صوت الهزار
الحياء,, وجاء البنين والبنات!،
،** لا يقود الحياء إلا لخير,, ولا يدل صاحبه إلا على مواضع الاتزان والوقار,,
وحينما يفتقد المرء لحيائه فإن ثمة خلط في المفاهيم ينمو في دائرته وطريقته وأسلوبه في الحياة,,
ولا يرتبط الحياء بالمرأة وشئونها بل صفة انسانية جميلة لابد من ان يتزيا بها الرجل والمرأة على حد سواء,,
والحياء صيغة انسانية يتعامل بها الانسان في عمله فيستحي ان يظهر بمظهر المقصر فيدفعه هذا الحياء إلى الاتزان والمزيد من الانضباط,, ويستحي المرء من جاره
فيعامله بالحسنى ويستحي ان يطلب ما ليس له فيدفعه هذا إلى القناعة والرضا بالقسمة ويستحي ان يقاطع الناس في أحاديثهم فيظهر بصورة المستمع الجيد ويستحي ان
ينتقد الناس في اساليب حياتهم فيظهر دائما بمظهر المتزن غير الفضولي,, ويستحي من ان يظهر بمظهر شاذ فيلبس دائما مالا يثير الآخرين عليه ويتصرف بالطريقة
التي لا تجعله في موقع نقد,
وقس على هذا في كل أمور الحياة,, وقبلها امور الآخرة فمن زانه الله بخصلة الحياء استحى من الله وهذه لعمري اعظم خصلة تدفع بصاحبها الى الجنة وكسب الدنيا
مع الآخرة,,
فيا أيها الناس علموا ابناءكم الحياء فهو وجاء البنين والبنات,, من الولادة حتى الممات,,
ما لبعضكم يترك لبناته العنان,, يسرحهن في الاسواق وحيدات مراهقات يتقافزن ذات اليمين وذات الشمال يجهلن كيف يتصرفن وكيف يتعاملن مع العالم الخارجي بكل
مخاطره ليس معهن من يوجههن ومن يعلمهن كيف يكون لدى المرأة القدرة على التعامل مع الآخرين دون ان تمتهن نفسها او تعرض نفسها لمواضع السوء,,
،** وحتى ابناؤكم كيف لكم ان تطلقوهم هكذا تحت اسقف الاستراحات وخلف كونترات المطارات بمراهقتهم وبغضاضة اعمارهم وبكل طيشهم ولقد وطنتم أنفسكم بمقولة: هم
طيور غضة ستؤوب إلينا بعد ان يكتمل ريشها,, ستعود وقد نضجت,,!،
وما علمتم ان الدنيا تقصقص ريشهم وتذبل لهم ألف حلم وحلم بصدمات تليها صدمات وبخسائر نفسية لا تعوضها أموال الدنيا,
،** فتعهدوا نبتاتكم الغضة بالحياء ومن فاته ذلك فليعلم نفسه الحياء في كل مناحي حياته في عمله وفي بيته مع جاره,, ومع قائد السيارة التي تعبر معه الطريق,,
مع صاحب البقالة ومع عامل محطة البنزين,, لنجعل الحياء هو الاسلوب الايماني الذي يعيد صياغة تعاملنا مع بعضنا البعض,
فاطمة العتيبي


[تعريف بنا] [للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [البحث] [خدمة الإنترنت] [المسائية] [الجزيرة] [موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved