Monday 11th November,2002 11001العدد الأثنين 6 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

يارا يارا
صادوه
عبدالله بن بخيت

لم تأت برامج رمضان هذا العام كما كنت أتوقع. فعلى الرغم من أن الصحافة جعجعت بعشرات من المسلسلات والبرامج الرمضانية، وأجريت مقابلات لا حصر لها مع من هب ودب إلا أن ما رأيناه لا يتفق مع حجم الجعجعة.. الغريب أننا لم نقرأ ضمن تلك الجعجعة أي شيء يشير إلى برنامج «صادوه» الذي يحتل المرتبة الأولى في الانتشار في القنوات الفضائية، ولا اعرف على أي الأسس احتل هذا البرنامج كل هذه المساحة من الاهتمام. برنامج عادي وباين التكلف والصنعة. عندما تتأمل في اسلوب مقدمه مع الضيوف تكتشف أن هناك اتفاقا مسبقا بين الضيف وبين البرنامج. هناك كثير من الثغرات التي لا تفوت على المشاهد الفطن تؤكد أن هذا البرنامج تمثيلي وليس تلقائيا. ومهما كانت قوته وجاذبيته فان انتشاره على كثير من القنوات تفقده تميزه بالنسبة للقناة الأولى السعودية التي عودتنا على البرامج والمسلسلات العصرية وتركيزها الدائم على الصناعة الفنية المحلية في هذه الفترة الذهبية تحديداًَََ.
في إطار الجعجعة الصحفية قرأنا أن هناك عددا كبيرا من الأعمال السعودية التي أنجزت هذا العام وجاهزة للعرض في رمضان مثل العود وخلف خلاف وأبو رشرش وخلك معي الخ
كل هذه المسلسلات استبعدت من الفترة الذهبية ووزعت على أوقات أخرى بل إن بعضها لم يأت أحد على سيرته مثل العود وخلف خلاف. لاشك ان الأخوة في التلفزيون عندما صرفوا على هذه الأعمال المحلية كانوا يراهنون عليها لاجتذاب المشاهدين ضمن استراتيجية تشجيع الأعمال المحلية، لكن استبعادها من الفترة الذهبية يعني أن أكثرها سقط في الامتحان حسب وجهة نظر الأخوة في التلفزيون؛ مما دفعهم إلى الاستعانة ببرنامج غير سعودي وغير حصري لسد فراغ الفترة الذهبية. من المبكر أن نحكم على الأعمال السعودية التي أنجزت هذا العام. ولكن هذا يطرح سؤالاً حول استراتيجية تمويل الأعمال الفنية المحلية والمقاييس التي تبنى عليها وهذا السؤال يتراوح بين الإجراءات الداخلية في وزارة الإعلام التي تقرر التمويل وبين طبيعة سوق إنتاج الأعمال الفنية في المملكة.
من الصعب على وزارة الإعلام ان تصنع إستراتيجية تمويلية لسوق الإنتاج المحلي دون وضع استراتيجية واضحة للسوق نفسه.
لا يخفى على أحد أن سوق الإنتاج الفني في المملكة يفتقر إلى التنظيم والضوابط.
وهذا الافتقار للتنظيم خلط الأوراق حيث حول التجار إلى فنانين ودفع بالفنانين إلى امتهان التجارة، بل أدخل على الفن عددا من الأفاقين وصائدي الفرص التجارية السريعة.
وبتنا نسمع أن هناك مسلسلات وبرامج مولتها وزارة الإعلام تبين بعد فحصها أنها ضعيفة لا تصلح للعرض فحفظت في المستودعات. لا استطيع ان اقدم أي مقترحات في هذا الموضوع الشائك والمعقد.
ولكني أرى أن تقوم وزارة الإعلام بدراسة الوضع دراسة استراتيجية شاملة تفصل فيها بين أطراف الإنتاج الفني في المملكة وهم الفنانين والتجار والأفاقين.
لكي ينعكس التمويل السخي الذي تقدمه الوزارة للفن الدرامي أعمالا فنية حقيقية فلا نلجأ إلى صادوه وما أدراك ما صادوه.

فاكس 4702164

 


 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [خدمة الإنترنت] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved