|
|
سنّ نادي القصيم الأدبي سنة حسنة في اجتماعه الاخير الذي رعاه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم، والذي خصصه النادي لمناقشة خطة النادي الثقافية للعام القادم، وكانت هذه الخطوة ناجحة من وجوه عدة، اولها رعاية سمو نائب أمير المنطقة الذي أبان عن دعمه للنادي من خلال حضوره اولاً ومن خلال مناقشته للبرامج بشكل دقيق وسماعه من الحضور عن رؤاهم ومقترحاتهم تجاه هذه البرامج، كما كان للأفكار التي عرضها سموه دور في إثراء الحوار واللقاء خاصة حينما تحدث عن نسبة الشباب في المجتمع السعودي والذي أبان انها تقترب من الـ70% مما يعني اهمية ان تواكب برامج النادي المطروحة هذه النسبة الكبيرة، منوها لأهمية المواضيع الجديدة التي تنال رضاهم واستحسانهم مبينا ان اساليب عرض الثقافة وبثها للآخرين اختلفت في وقتنا الراهن والتي باتت تواجه بمنافسة شرسة من عدد من الوسائل الاعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية، مضيفا ان الثقافة «بنت الفضول» حيث يجب ان تكون هذه المحاضرات والانشطة باباً يجعل الشخص يبحث وينقب عن المعلومات حتى ينمي حصيلته وان المحاضرة الناجحة هي التي تطرح سؤالاً قوياً يجبر من حضرها عن الاستزادة والبحث، خاصة وان المعلومة اصبحت منتشرة بشكل كبير وسهولة الوصول اليها تغيرت عن السابق، والوجه الايجابي الثاني الذي أبان عنه اللقاء هو الحضور الجميل والمتفاعل من عدد من المثقفين ورجالات المجتمع في المنطقة والذين يقفون على هرم صروح تعليمية ووظيفية في المنطقة يهم النادي معرفة آرائهم ومقترحاتهم تجاه هذه البرامج، فالنادي يتوجه في برامجه لفئات المجتمع بعامة والنخبوية منهم بخاصة، فحضور اولئك الرجال أتاح للنادي من خلال النقاش والحوار الذي شهده الاجتماع التعرف على ماهية البرامج التي يرونها مهمة وتدخل في نطاق اهتمامات منسوبي تلك الادارات التعليمية وغير التعليمية، ولاشك ان هذا شيء جميل يساهم في تقليل العزوف عن برامج النادي حينما يشارك المختصون كل في مجاله في رسم سياسة هذه البرامج، كما ان هذا الحضور يفتح حلقة وصل مهمة بين النادي وبين هذه المؤسسات في التعريف ببرامج النادي ودعوة من يقعون تحت دائرتها لحضور فعاليات النادي خاصة اذا كانت من ضمن تلك الانشطة ما كان نتاج تلاقح افكار ونتاج رؤية مشتركة وتمازج بين ما هو ادبي او فكري او تقني او غير ذلك، أما الوجه الايجابي الثالث في هذا اللقاء الاول من نوعه فهو ان فتح فيه ذراعيه لاستقطاب الأفكار ممن يرأسون او يشرفون على قطاعات حيوية هامة لها ثقلها واهميتها في التوجيه الثقافي في المنطقة او من المثقفين والمهتمين فيها من ابناء المنطقة، وهذا من شأنه ان يخفف عبء النقد للنادي الأدبي بأنه هو من يرسم وينفذ دون مشاركة الآخرين، ورغم اني اعتقد ان الوقت لم يسعف الذين حضروا في الإسهام بآرائهم على الوجه الذي يشعرهم هم بالرضى فإني اقترح ان يتم التنويه عليهم قبل الاجتماع بمدة كافية وان تؤخذ مقترحاتهم مكتوبة بمدة كافية. |

|
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [خدمة الإنترنت] [الجزيرة] |